الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
121
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
إذا اخذ بشرط لا فهو يسمى بالمبدأ وإذا اخذ لا بشرط فسمى بالمشتق وإلّا فهو حقيقة واحدة وأنت خبير بفساد تلك الدعوى فان الفرق بينهما جهة حقيقة لا اعتبارية محضة حيث تارة يعتبر بشرط لا وأخرى لا بشرط فتأمل وبما ذكرنا قد ظهر معنى بساطة المفهوم أيضا في باب مفهوم الشرط بان قول المولى ان جاءك زيد فأكرمه لا تتأتى في الذهن الا صورة واحدة لا ثلاثة صور إحداها معنى المطابقي وهو تمام مدلول الشرط والجزاء والإناطة بينهما والثاني معنى التضمنى وهو مدلول الشرط فقط والجزاء كك والثالث معنى الالتزام البين الأخص وهو المفهوم المصطلح وهو ان لم يجئك زيد فلا نكرمه بل لا تأتى في الذهن الا صورة واحدة وفيه تنحل إلى صور ثلاثة فيا ليت شعري إذا لا ينحل فيه إلى صور متعددة فكيف يلتزم بالمفهوم المصطلح وهل القول به الا انحلالها فيه إلى صورتين إيجابية والسلبية يعجبني شيء في المقام وهو ان المفهوم نقيض المنطوق ونقيض موجبة الكلية هو السالبة الجزئية وبالعكس فحينئذ يشكل التمسك بقوله ( ع ) الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شئ لان نقيضه الذي مفهومه هو ان بعض الماء إذا يبلغ قدر كر ينجسه شئ ولا ينتج إلّا مهملة فلا يفيد ح وذلك الاشكال منه قده لعجيب في غايته ولا ينقضى تعجبي منه كيف أورد الاشكال على الحديث ولم يورد الاشكال على باب المفاهيم كلية حيث بناء عليه ان المفهوم نقيض المنطوق ونقيض الموجبة الكلية سالبة جزئية فلا يفيد القول بالمفهوم ابدا حيث لو قال كل فرد من افراد الانسان ان جاءك فأكرمه فمفهومه بناء على أن نقيض الموجبة الكلية هو السالبة الجزئية بعض افراد الانسان ان جاءك فلا تكرمه فيكون مهملة في الموضوع فلا ينتج الحكم في تمام افراده مع أن المقصود فيه ان للحكم في المنطوق كما هو ثابت لتمام الافراد فكك في المفهوم فأي خصوصية بالحديث نعم بعض الفقهاء قده قد أشكل في الحديث عين الاشكال لكنه ليت شعري اى ذنب على الحديث فالاشكال سيال في كلية باب المفاهيم لكن الامر ليس كك في المقامين والاشكال غير وارد أصلا اما في باب المفاهيم حيث ليس المفهوم نقيض المنطوق لما صرحوا نوعا في باب المفاهيم ان المنطوق باي خصوصية كانت في الشرط والجزاء لا بد أن تكون محفوظة في المفهوم أيضا غاية الأمر ان الايجاب فقط يبدل بالسلب أو بالعكس فإذا كان المنطوق كل فرد من افراد الانسان